عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

226

اللباب في علوم الكتاب

موروثا ، فإنّه قال : « فإن قلت : فإن جعلت ثورث على البناء للمفعول من « أورث » فما وجهه ؟ . قلت : الرّجل حينئذ الوارث لا الموروث » . وقال أبو حيّان « 1 » : إنّه من « أورث » الرّباعيّ المبنيّ للمفعول ، ولم يقيّده بالمعنى الذي قيده به الزّمخشريّ . الاحتمال الثّاني : أن يكون الخبر الجملة من « يورث » . وفي نصب كَلالَةً أربعة أوجه : أحدها : أنّه حال من الضمير في « يورث » ، إن أريد بها الميّت ، أو الوارث ، إلّا أنّه يحتاج في جعلها بمعنى الوارث إلى تقدير مضاف ، أي : يورث ذا كلالة ؛ لأنّ الكلالة حينئذ ليست نفس الضّمير المستكن في يُورَثُ . قال أبو البقاء « 2 » على جعلها بمعنى الميت ولو قرىء « كلالة » بالرّفع على أنّها صفة أو بدل من الضّمير في يُورَثُ لجاز ، غير أنّي لم أعرف أحدا قرأ به ، فلا يقرأنّ إلا بما نقل . يعني بكونها صفة : أنّها صفة ل « رجل » . الثّاني : أنّها مفعول من أجله ، إن قيل : إنّها بمعنى القرابة ، أي : يورث لأجل الكلالة . الثّالث : أنّه مفعول ثان ل يُورَثُ إن قيل : إنّها بمعنى المال الموروث . الرّابع : أنّها نعت لمصدر محذوف ، إن قيل : إنّها بمعنى الوراثة ، أي : يورث وراثة كلالة . وقدّر مكّيّ في هذا الوجه حذف مضاف تقديره : « ذات كلالة » . وأجاز بعضهم على كونها بمعنى الوراثة أن تكون حالا . الوجه الثّاني من وجهي « كان » أن تكون تامّة ، فيكتفى بالمرفوع ، أي : وإن وجد رجل . و يُورَثُ في محلّ رفع صفة ل « رجل » و كَلالَةً منصوبة على ما تقدّم من الحال ، أو المفعول من أجله أو المفعول به ، أو النّعت لمصدر محذوف على ما قرّر من معانيها ، ويخصّ هذا وجه آخر ذكره مكيّ ، وهو أن تكون كَلالَةً منصوبة على التمييز . [ قال مكّيّ : « كان » أي : وقع ، و يُورَثُ نعت للرّجل و « رجل » رفع ب « كان » و كَلالَةً نصب على التفسير ] « 3 » .

--> ( 1 ) ينظر البحر المحيط 3 / 197 . ( 2 ) ينظر الإملاء 1 / 169 . ( 3 ) سقط في ب .